السيد علي الحسيني الميلاني
41
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
قال : « لأنّ ( فوق كلّ ذي علم عليم ) ( 1 ) ، وطريق الورع في مثل هذا أن لا يحكم على الحديث بالبطلان ، بل يتوقّف فيه إلى أن يظهر لغيره ما لم يظهر له . . . » ( 2 ) . وقال السخاوي : « ربّما أدرج فيها الحسن والصحيح ممّا هو في أحد الصحيحين فضلاً عن غيرهما ، وهو مع إصابته في أكثر ما عنده توسّع منكر ينشأ عنه غاية الضرر ، من ظنّ ما ليس بموضوع - بل هو صحيح - موضوعاً ممّا قد يقلّده فيه العارف تحسيناً للظنّ به حيث لم يبحث فضلاً عن غيره ، ولذا انتقد العلماء صنيعه إجمالاً ، والموقع له في استناده في غالبه لضعف راويه الذي رمي بالكذب مثلاً ، غافلاً عن مجيئه من وجه آخر » ( 3 ) . وخامساً : إنّه على فرض التنزّل ، فإنّ طعنه في الحديث في ( موضوعاته ) معارَض بأنّه نقله في ( تبصرته ) ولم يتعقّبه ( 4 ) . وسادساً : إنّه لا وجه للمتكلّم في « محمّد بن كثير الكوفي » و « الأصبغ ابن نباتة » إلاّ « التشيّع » ، وقد تقرّر أنّ « التشيّع » بل « الرفض » غير مضرّ عندهم ، وبه نصّ الحافظ ابن حجر العسقلاني ( 5 ) .
--> ( 1 ) سورة يوسف 12 : 76 . ( 2 ) القول المسدّد في الذبّ عن المسند : 27 . ( 3 ) فتح المغيث - شرح ألفيّة الحديث - 1 : 276 . ( 4 ) روح المعاني 29 : 158 . ( 5 ) مقدّمة فتح الباري : 398 و 410 .